الشيخ علي الكوراني العاملي

111

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

الهزيمة ، قال علي ( عليه السلام ) : « لما كان يوم بدر قاتلت شيئاً من قتال ، ثم جئت مسرعاً لأنظر إلى رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ما فعل . فجئت فإذا هو ساجد يقول : يا حي يا قيوم ، يا حي يا قيوم ، لا يزيد عليها . فرجعت إلى القتال ، ثم جئت وهو ساجد يقول ذلك أيضاً . فذهبت إلى القتال ثم جئت وهو ساجد يقول ذلك ، حتى فتح الله عليه » . « الصحيح من السيرة : 5 / 68 » . وروت ذلك عامة مصادرهم ، وفي بعضها أنه ( عليه السلام ) رجع إلى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) مرتين ، كما في النسائي : 6 / 157 ، والطبقات : 2 / 26 ، والحاكم : 1 / 147 ، وصححه . وفي مجمع الزوائد : 10 / 147 ، أنها ثلاث مرات ، وكذا الثعالبي عن الترمذي . وشارك رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في القتال ، وقال علي ( عليه السلام ) : « رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وهوأقربنا إلى العدو ، وكان من أشد الناس يومئذ بأساً » . « مكارم الأخلاق / 18 » . 6 . مَدَحَ النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) علياً ( عليه السلام ) في بدر ورفع بيده : وأكد للمسلمين أنه وزيره ووليهم من بعده ، ففي الإحتجاج ( 1 / 209 ) : « قال ( عليه السلام ) في احتجاجه على أعضاء شورى عمر : نشدتكم بالله هل فيكم أحد أخذ رسول الله بيده يوم بدر فرفعها حتى نظر الناس إلى بياض إبطيه وهو يقول : ألا إن هذا ابن عمي ووزيري ، فوازروه وناصحوه ، فإنه وليكم بعدي ، غيري ؟ قالوا : لا » . 7 . وكان معه جبرئيل وميكائيل وعزرائيل ( عليهم السلام ) : « وكان جبرئيل يقاتل عن يمين علي ( عليه السلام ) وميكائيل عن يساره ، وملك الموت قدامه » . « المناقب : 3 / 54 » . وسماه المشركون : الموت الأحمر . « المناقب : 3 / 43 » . وقَتَّال العرب فعندما حمل الحسين ( عليه السلام ) على جيش عمر بن سعد في كربلاء وكانوا ثلاثين ألفاً ، قال لهم عمر بن سعد : « الويل لكم أتدرون من تبارزون ! هذا ابن الأنزع البطين ، هذا ابن قتَّال العرب فاحملوا عليه من كل جانب » . « المناقب : 3 / 258 » . وسموه : قاتل الأحبة ، ففي جواهر الكلام ( 21 / 331 ) أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما زار